بدأت نبضات قلب الشارع الرياضي المغربي تتسارع مع اقتراب الحدث الكروي الأبرز عالمياً، حيث دخل المنتخب الوطني المغربي مرحلة العد العكسي النهائية للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. وفي خطوة إدارية وتقنية بالغة الأهمية، يرتقب أن يقوم الناخب الوطني محمد وهبي، اليوم الإثنين، بإرسال اللائحة الأولية لـ “أسود الأطلس” إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إيذاناً ببدء الرحلة المونديالية الرسمية.
تفاصيل اللائحة الأولية وكواليس الاختيار
تؤكد المصادر القريبة من محيط المنتخب أن اللائحة الأولية التي وضعها محمد وهبي ستكون “موسعة” بشكل كبير، حيث من المتوقع أن تتجاوز 26 لاعباً لتصل إلى حدود 35 أو 40 لاعباً في القائمة التمهيدية. هذا النهج يهدف إلى منح الطاقم التقني هامشاً واسعاً من المناورة، ووضع جميع الأسماء المتاحة تحت المجهر قبل الاستقرار على النواة الصلبة التي ستشد الرحال صوب القارة الأمريكية.
ووفقاً للمساطر المعمول بها لدى “الفيفا”، فإن هذه اللائحة الأولية تعتبر إجراءً ضرورياً لتسجيل اللاعبين وضمان أهليتهم، لكنها تحمل في طياتها رسائل قوية حول التوجهات الفنية للمدرب وهبي. ومن المنتظر أن تضم اللائحة مزيجاً بين الخبرة التي راكمها جيل “ملحمة قطر” والشباب الصاعد الذي أثبت جدارته في الدوريات الأوروبية والبطولة الاحترافية.
الأسبوع المقبل.. لحظة الحقيقة للقائمة النهائية
بعد إرسال اللائحة الأولية اليوم، سيتجه اهتمام الجماهير صوب الأسبوع المقبل، الموعد الذي حدده محمد وهبي للإعلان عن القائمة النهائية. هذه القائمة ستحمل الأسماء الـ 26 التي ستمثل المملكة المغربية في المحفل العالمي. وتشير التوقعات إلى أن وهبي يواجه “صداعاً إيجابياً” نظراً لوفرة الحلول في جميع الخطوط، خاصة في وسط الميدان والهجوم، مما يجعل عملية الاستبعاد صعبة للغاية.
الجدول الزمني قبل شد الرحال
وضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتنسيق مع الطاقم التقني جدولاً زمنياً دقيقاً:
11 مايو (اليوم): إرسال اللائحة الأولية (موسعة).
الأسبوع القادم: ندوة صحفية للإعلان عن القائمة الرسمية (26 لاعباً).
30 مايو: الموعد النهائي لإرسال القائمة الرسمية المعتمدة إلى الفيفا بشكل نهائي.

تحديات محمد وهبي والرهان على الجاهزية
إن الرهان الأكبر في هذه النسخة من المونديال هو الحفاظ على المكتسبات التاريخية. محمد وهبي يعي جيداً أن الخصوم سيضربون ألف حساب للمنتخب المغربي بعد إنجاز المركز الرابع عالمياً. لذلك، فإن اختيار “الأسماء الاحتياطية” في اللائحة الأولية ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو خطة استباقية لمواجهة أي إصابات مفاجئة قد تحدث خلال المعسكر الإعدادي أو في آخر لحظات الموسم الكروي المزدحم.
توقعات المحللين والأسماء المرتقبة
يتوقع المحللون الرياضيون أن تشهد اللائحة عودة بعض الأسماء التي غابت للإصابة، مع احتمالية بروز “مفاجآت” من لاعبي المنتخب الأولمبي الذين قدموا مستويات مبهرة. التركيز سينصب بشكل كبير على الجاهزية البدنية والذهنية، حيث يفضل وهبي اللاعبين القادرين على تطبيق أسلوب “الضغط العالي” والتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم.
مونديال 2026: حلم جديد يراود المغاربة
لا يقتصر طموح المغاربة في مونديال 2026 على المشاركة فقط، بل يسود تفاؤل كبير بإمكانية تكرار الإنجاز أو حتى الذهاب إلى المباراة النهائية. ومع إرسال هذه اللائحة، يبدأ رسمياً “زمن المونديال” في كل بيت مغربي، حيث ستتجه الأنظار نحو المعسكر التدريبي لـ “أسود الأطلس” لمتابعة كل صغيرة وكبيرة تتعلق باستعدادات العناصر الوطنية.
في الختام، تبقى لائحة محمد وهبي هي “خريطة الطريق” نحو المجد الكروي الجديد. فهل سينجح الناخب الوطني في اختيار التشكيلة المثالية التي ستجعل راية المغرب ترفرف عالياً في سماء القارة الأمريكية؟ الأيام القادمة وحدها الكفيلة بالإجابة.
تحليل مراكز القوة والأسماء المرتقبة في “رأس” وهبي
تشير المعطيات القادمة من مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، إلى أن محمد وهبي يركز بشكل كبير على ضمان الاستمرارية في الخطوط الثلاثة، مع إدخال “دماء جديدة” قادرة على صنع الفارق في الظروف المناخية الصعبة التي قد تشهدها ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
في حراسة المرمى، لا نقاش حول الأسماء الأساسية، لكن الصراع يشتد على مركز الحارس الثالث بين الوجوه الشابة في الدوري الاحترافي. أما في خط الدفاع، فإن الرهان يبقى على التوازن بين الخبرة الدولية والصلابة البدنية، مع ترقب لعودة بعض المدافعين الذين استعادوا توهجهم مؤخراً في الدوريات الأوروبية.
التحدي البدني والذهني: مفتاح التألق في القارة الأمريكية
لا يقتصر عمل الطاقم التقني حالياً على الجانب التكتيكي فقط، بل يمتد ليشمل الإعداد البدني والذهني. فالمشاركة في مونديال يجرى في ثلاث دول شاسعة يتطلب تحضيراً خاصاً للتعامل مع “جت لاغ” (Jet lag) والتنقل المستمر بين المدن. لهذا السبب، فإن اللائحة الأولية تضم أسماء تتميز بالمرونة التكتيكية والقدرة على التأقلم مع مختلف الخطط (4-3-3 أو 4-2-3-1)، وهي الميزة التي يبحث عنها وهبي في “بروفايل” كل لاعب سيتم اختياره.
علاوة على ذلك، فإن التواصل المستمر بين وهبي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم يهدف إلى توفير كافة سبل الراحة واللوجستيك، لضمان أن يكون التركيز منصباً فقط على المستطيل الأخضر. الشارع المغربي الآن يضع ثقته الكاملة في هذا الطاقم، وينتظر بفارغ الصبر الإعلان الرسمي الأسبوع المقبل لقطع الشك باليقين حول “كتيبة المونديال”.
اقرأ ايضا هذا المقال عن توقعات ليونيل ميسي للمنتخب الذي سيكون الحصان الأسود في المونديال رابط المقال 👇👇👇
اترك تعليقاً